الشيخ عزيز الله عطاردي
24
مسند الإمام السجاد ( ع )
فقال له هل لك أن تعطيني ملحك هذا المزهود فيه بقرصتى هذه المزهود فيها قال نعم ففعل فجاء الرجل بالسمكة والملح فقال اصلح هذه بهذا فلما شق بطن السمكة وجد فيه لؤلؤتين فاخرتين فحمد اللّه عليهما فبينما هو في سروره ذلك إذ قرع بابه فخرج ينظر من بالباب فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا يقول كلّ واحد منهما له يا عبد اللّه جهدنا أن نأكل نحن أو أحد من عيالنا هذا القرص فلم تعمل فيه أسناننا وما نظنك الا وقد تناهيت في سوء الحال ومرنت على الشقاء قد رددنا إليك هذا الخبز وطيبنا لك ما أخذته منا فاخذ القرصتين منهما فلما أستقر بعد انصرافهما عنه قرع بابه . فإذا رسول علىّ بن الحسين عليهما السّلام فدخل فقال إنه يقول لك ان اللّه قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا فإنه لا يأكله غيرنا وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله ، فقال بعض المخالفين ما أشدّ هذا التفاوت بينا علىّ بن الحسين عليهما السّلام لا يقدر أن يسدّ منه فاقة إذا غناه هذا الغناء العظيم كيف يكون هذا وكيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على هذا الغناء العظيم . فقال علىّ بن الحسين عليهما السّلام هكذا قالت قريش للنبي صلّى اللّه عليه وآله كيف يمضى إلى بيت المقدس ويشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة ويرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلا في اثنى عشر يوما وذلك حين هاجر منها ، ثم قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام جهلوا واللّه أمر اللّه وأمر أوليائه معه انّ المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه وترك الاقتراح عليه والرضا بما يدبّرهم به انّ أولياء اللّه صبروا على المحن والمكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم فجازاهم ؟ ؟ ؟ اللّه عزّ وجلّ عن ذلك بان أوجب لهم نجح جميع طلباتهم لكنّهم مع ذلك لا يريدون